السيد علي الهاشمي الشاهرودي
351
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) ومحصّله أنّه بعد ما رأينا من استقرار بناء المتعاملين والعقلاء وارتكازهم في صورة استثناء كلّي غير مقيّد بخصوصيّة كذراع أو صاع من المبيع للبائع فتلف الجميع إلّا مقدار منه بتلف سماوي يحسبون التالف على البائع والمشتري والباقي لهما كلّ حسب حصّته فمن ذلك يفهم أنّ المراد من لفظ الصاع أو الذراع ونحوهما ليس ما هو الظاهر منه لولا تلك القرينة بل لو فرضنا أنّ الصيعان عشرة أصوع مثلا وقال ( بعتك جميع هذه الصيعان إلّا صاعا واحدا ) يكون المراد منه بتلك القرينة أنّي بعتك جميع هذه الأصوع بخصوصيّاتها الشخصيّة إلّا أنى استثني منها مقدارا نسبته إلى ما يسلم في يد المشتري نسبة الواحد إلى التسع وعليه فيندفع جميع الإشكالات ، أمّا إشكال التلف عليهما فلأنّ المستثنى وإن كان كلّيا إلّا أنّ المستثنى ليس نفس الصاع كما هو ظاهره بل المستثنى يكون شيئا من مقدار ما يسلم في يد المشتري للبائع تكون نسبته إلى مال المشتري نسبة الواحد إلى العشرة فما تلف بتلف سماوي حيث لم يسلم للمشتري يحسب منهما وأمّا المتلف بإتلاف المشتري فإنّه يعدّ واقعا في يده ومسلّما له ، وأمّا جواز تصرّف المشتري بدون إذن البائع وكذا كون التعيين بيده فلأنّه المالك للخصوصيّات والمفروض أنّ كلّي المستثنى بعد التصرّف أيضا يبقى ، وعمدة الإيراد عليه أنّ استثناء مقدار ما يسلم بالمعنى المزبور حيث يكون مجهولا ومختلفا فيه ولا ضابطة تعيّنه فإنّه يكون موجبا للغرر بالنسبة إلى البائع والمشتري ( الأحمدي ) .